النووي

463

روضة الطالبين

على المحيل إن أدى بإذنه ، وكذا بغير إذنه على الأصح ، لجريان الحوالة بإذنه ، وفي رجوعه قبل الأداء ، وجهان بناء على براءة المحيل . إن قلنا : يبرأ ، فنعم ، وإلا ، فلا . وإذا طالب المحتال بالأداء ، فله مطالبة المحيل بتخليصه . وهل له ذلك قبل مطالبة المحتال ؟ وجهان ، كالوجهين في مطالبة الضامن . ولو أبرأ المحتال ، لم يرجع على المحيل بشئ . ولو قبضه المحتال ثم وهبه له ، ففي الرجوع وجهان . قلت أصحهما : الرجوع . والله أعلم . ولو ضمن عنه ضامن ، لم يرجع على المحيل حتى يأخذ المحتال منه ، أو من ضامنه . ولو أحال المحتال على غيره ، نظر ، إن أحاله على من عليه دين ، رجع على محيله بنفس الحوالة ، لحصول الأداء بها . وإن أحال على من لا دين عليه ، لم يرجع ( ما لم يرجع ) عليه الذي أحال عليه . فرع قد ذكرنا أن الرضى شرط . والمراد به : الايجاب والقبول . ولو قال المحتال : أحلني . فقال : أحلتك ، ففيه الخلاف السابق في مثله في البيع . وقيل : ينعقد هنا قطعا ، لان مبناها على الرفق والمسامحة . الشرط الثاني : أن يكون دينا لازما ، أو مصيره إلى اللزوم . والدين ، ضربان . لازم ، وغيره . أما غيره ، ففيه مسائل .